السيد عباس علي الموسوي
430
شرح نهج البلاغة
3 - الجلل : بالتحريك الأمر الهين والأمر العظيم فهو من الأضداد والمقصود هنا الهين . الشرح كان فقد النبي ( ص ) بالنسبة للإمام موجعا لقلبه ، وقد تأثر أشد ما يكون وحزن وتألم لأن بفقده تنطفى ء أنوار النبوة وتنقطع أخبار السماء وتذهب البركة والخيرات وقد كان منه هذه النفثة التي تعبر عن عميق الأسى والحزن إن الصبر لجميل إلا عنك لأن الحزن عليك يجعلك باستمرار في قلوبنا وتعاليمك في صدورنا وعقولنا وسلوكنا وإن الجزع لقبيح إلا عليك لأنك في أعلى درجات الكمال والفضيلة وبفقدك لا نجد بديلا عنك وأن المصاب بك لجليل مصيبتنا بك جليلة وعظيمة وأنه قبلك وبعدك لجلل فكل مصيبة قبلك وكل مصيبة بعدك هينة سهلة بالنسبة إلى مصابك فمصيبتك هونت المصائب الماضية والآتية . . . 293 - وقال عليه السلام : لا تصحب المائق فإنهّ يزيّن لك فعله ، ويودّ أن تكون مثله . اللغة 1 - المائق : الأحمق . 2 - يزيّن : يزخرف . 3 - يود : يرغب . الشرح المائق الأحمق وهذا نهي إرشادي لاجتناب صحبة الأحمق فإنه لحمقه وجهله المركب يزين لك فعله ويحسنّه في عينك حتى تتقبله بالتدريج ويود أن تكون مثله في أفعاله وأعماله وساعات غضبه وحمقه . . .